الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
56
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
لا مانع من كون أصل الاعجاز مجمعا عليه ، كما لا مانع في المثال من كون الاكرام كذلك . نعم ، إذا كان المقصود إثبات جامعية للوجوه عند الجمع ، لم يثبت بذلك ، وليس كذلك ، بل المقصود إثبات القدر المشترك الكلي » والاتفاق عليه حاصل بتوجيه كل واحد من المتفقين بوجه من الوجوه . والحاصل : أن المقصود في المقام اثبات الاعجاز ، وهو حكم خاص في موضوع خاص ، وان اختلفت الجهات والعلل ، فان اختلافها لا يوجب اختلاف الموضوع ، فإنها جهات تعليلية ، بحيث يتكثر الموضوع بها ، لظهور أن الخارق للعادة معجزة ، سواء كان : من قبيل الفصاحة ، أم الصرفة أم الأسلوب ، أم غيرها ، لا يقال : بعد عدم ثبوت وجه متفق عليه بين الوجوه ، يضعف أصل القدر المشترك ، إذ لمورد ان يورد بان هذا لاجماع انما هو لمجرد التقليد ، والتعبد ، والا فلم لا يكون له وجه ظاهر ؟ لأنا نقول : الأفهام مختلفة ، وتميّز وجه الاعجاز في غاية الاشكال كما يأتي بيان عن قريب ، عند الجميع بين ما في الكتاب وما في المفتاح ، فكل يظهر له ما يصل اليه فهمه ، وما أعظم شان ما له في مقام الاعجاز وجوه عديدة ، يجتمع بها الآراء المختلفة ، فإن هذا من اظهر الأدلة ، وأقوى الشواهد على الاعجاز . ومما قد يسبق إلى بعض الأوهام الفاسدة والافهام الكاسدة ، ان ان آيات القرآن مختلفة في الفصاحة ، كما يأتي عند شرح قول